قطب الدين الراوندي

139

فقه القرآن

ولا يجوز لها العقد على نفسها [ وكذا البكر لا يجوز لها أن تعقد على نفسها ] ( 1 الا باذن أبيها ، فان عقدت كان العقد موقوفا على رضاء الأب ، فان عضلها أبوها - وهو أن لا يزوج بنته البكر بالاكفاء إذا خاطبوها - كان لها العقد على نفسها وان لم يرض بذلك الأب . وقال المرتضى : يجوز عقد المرأة التي تملك أمرها على نفسها بغير ولي . قال : والدليل عليه قوله تعالى " فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " ، فأضاف عقد النكاح إليها ، والظاهر أنها تتولاه . وأيضا قوله " فان طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا " فأضاف تعالى التراجع - وهو عقد مستقل - إليهما ، والظاهر أنهما يتوليانه . وأيضا قوله " فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف " فأباح فعلها في نفسها من غير اشتراط الولي . قال : ولا يجوز أن يحمل اشتراط المعروف على تزويج الولي لها ، وذلك أنه تعالى انما رفع الجناح عنها في فعلها بنفسها بالمعروف ، وعقد الولي عليها لا يكون فعلا منها في نفسها . وأيضا فقوله " ولا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف " ( 2 فأضاف العقد إليهن ونهى الأولياء عن معارضتهن . قال : والظاهر انهن يتولينه ، فأما من ذهب إلى الأول فيمكنه أن يخصص هذه الآيات كلها ويحملها على بعض ما قدمناه ويكون معه اجماع الطائفة والاخبار التي رووها عنهم عليهم السلام . ( باب ) ( ما يستحب فعله عند العقد وآداب الخلوة ) يستحب أن يستخير الله تعالى من أراد عقدة النكاح ، فان الله تعالى يقول

--> 1 ) الزيادة من ج . 2 ) سورة النساء : 32 .